الحاج محمد كريمخان الكرماني

135

حقائق الطب وجوامع العلاج

بعضا من طريق الاذن وقد يرسل بعضا إلى الجوف والحلق وجميع هذه الاستفراغات والاحتباسات إذا كانت على حسب العادة أورثت صحة في البدن وصلاحا للمزاج ومهما زادت أو نقصت من قدر الواجب والكفاية أورثت أمراضا على حسبها فهذه جملة كافية كلية في امر الاستفراغات ومهما قصر الطبع لعارض في استفراغ أحد هذه الفضول لا بد من إعانة الطبع في دفعها ولكن من مجريها الطبيعي الذي أعده اللّه سبحانه لها ويسّره عليها فمن خالف خولف به البتة واحدث على الطبع ثقلا وحمله على ما لا يميل اليه ولا يتأتى منه وذلك ان الطبع بنفسه لا يغلط ولا يترك الأولى والأقرب والأصلح ابدا والأولى له ما جبل عليه فمن حمله على خلاف ما جبل عليه ضعّفه وامرضه ولو كان الأولى عنده في الاستفراغات غير هذه المجارى لاستفرغ منها فلا بد للطبيب ان يلاحظ المجرى الطبيعي ويستفرغ ما يحتاج إلى استفراغه منه فيستفرغ ما في المعدة بالقى وما في الأمعاء بالاسهال وما في الكبد بالادرار وما في العروق الكبار بالفصد وما في العروق الصغار بالحجامة وما في الدماغ من طريق الانف والحلق بالسعوطات والبخورات وما في الأعضاء الظاهرة بالتعريق والحمام والطلا والدلك والنطولات والكمادات والضمادات وأمثالها ويصعب العلاج جدا للامراض التي تكون في ساير الأعضاء الباطنة ولا قوة الا بالله ولما وصل الكلام إلى هاهنا ناسب ان اكتب ما سألني عنه بعض الاخوان من امر الجماع وبعض ما روى في آدابه وأوقاته فإنه امر عظيم يسامح فيه الناس جدا فإنه بدو خلقة الانسان ويعيش الانسان على ما خلق من الأمراض الظاهرية والباطنية فلا بد من الاهتمام الكثير في أوقاته وكيفياته كما قال اللّه سبحانه وقدموا لأنفسكم فنعنون لذلك مقدمة ومقصدين . المقدمة [ في امر الجماع وبعض ما روى في آدابه وأوقاته وفيه مقصدان ] عن النبي صلّى اللّه عليه وآله تزوجوا فانى مكاثر بكم الأمم غدا في القيمة حتى أن السقط يجئ محبنطئا على باب الجنة فيقال له ادخل الجنة فيقول لا حتى يدخل أبواي الجنة قبلي وعنه صلّى اللّه عليه وآله من تزوج فقد احرز نصف دينه فليتق اللّه في النصف الباقي وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام ركعتان يصليهما المتزوج أفضل من سبعين ركعة بصليها العزب وعنه صلّى اللّه